شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)

31

وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)

والحاصل ان الأخبار متعارضة في الظاهر في المواسعة والمضايقة والقول بالمواسعة مستلزم لصرف ظواهر أدلة المضايقة بأظهرية دلالة نصوص المواسعة من حمل أوامرها على الندب وهو شائع ذائع بخلاف العكس فإنه موجب لطرح جميع أدلة المواسعة ومع التعارض فالترجيح مع أدلة المواسعة من جوه شتى كما أشرنا والأحوط في فريضة واحدة تقديمها على الحاضرة والعدول إليها ومع التعدد فلا لأن أقوى ما تمسك به أهل المضايقة ما ورد في فريضة اليوم أو الواحدة دون المتعدد فالأقوى ما ذكرناه ولكن الاحتياط بتقديم فريضة الفائتة الواحدة أو المتعدد من اليوم الحاضر على الحاضرة كما قال به بعض الأجلة من التفصيل المذكور ومن شاء أن ينظر في نصوص المقام وأدلة الطرفين فعليه الرجوع بالمطولات كالجواهر والحدائق والمستند والرسائل المنفردة في هذا الباب كرسالة المواسعة والمضايقة للشيخ الجليل الأنصاري من ملحقات مكاسبه وغيرها والله الهادي والمسدد وقد أشرنا في بحث المواقيت في الجزء الخامس ما يدلّ على المختار من رواية حريز المصرحة فيها بجواز تقديم نافلة الليل على صلوات القضاء فهي قرينة حمل أخبار الآمرة بتقديم الفوائت على الاستحباب بالأولوية كما أنها قرينة حمل ما دلّ على النهي عن النافلة في وقت الفريضة أو لمن عليه الفريضة على الكراهة كقوله ( ص ) « لا صلاة لمن عليه الصلاة » « 1 » فهو محمول على نفي الكمال دون الأجزاء كقوله « لا صلاة إلّا بحضور القلب » « 2 » وأمثاله وممّا ذكرنا ظهر أن إطالة الكلام في أن مسألة الفورية في قضاء الفوائت مع مسألة ترتب القضاء مع الحاضرة هل هما متلازمان أو متخالفان ممّا لا طائل تحتها وظهر أن الحق عدم الفورية وعدم الترتب وممّا يدلّ على عدم الترتب صحيحة ابن سنان فيمن نسي المغرب والعشاء أو نام إلى الفجر « ان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس » « 3 » وهي صريحة في المطلوب وممّا تدلّ على عدم الفورية وجواز التأخير في القضاء من حين الذكر صحيحة أخرى له أيضاً في نوم النبي

--> ( 1 ) . مستدرك الوسائل 3 : 160 وبحارالأنوار 17 : 127 . ( 2 ) . ( 3 ) . التهذيب 2 : 270 ووسائل الشيعة 4 : 288 وبحارالأنوار 85 : 329 .